Almarefa المعرفة Almarefa المعرفة
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

مجاهد: قطاع الصحافة منكوب .. ومستقبل الجرائد الورقية مجهول

 Mujahid-The-press-sector-is-afflicted

يرى يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، أن "الوضعية الحالية لقطاع الصحافة في المغرب عنوانها الأزمة"، محذرا من أن "القطاع، اليوم، أصبح منكوبا؛ لأنه لا مداخيل له، خاصة أن المصاريف لم تتغير وهي مرتفعة".

وأكد مجاهد، في حوار مع هسبريس، أن الصحافة، سواء المكتوبة أو الرقمية، تعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية بسبب توقف عدد من العقود الإشهارية، مشددا على أن "دعم المقاولات الصحافية أصبح ضروريا بجميع الوسائل القانونية الممكنة حسب الإمكانات المتاحة".

وفي هذا الصدد، يرى رئيس المجلس الوطني للصحافة أن الحوار يجب أن يتواصل ليس فقط على الأزمة الحالية، بل حتى ما بعد جائحة كورونا والتي ستلقي بظلالها على القطاع بعد نهايتها، منبها إلى أن مستقبل الصحافة لم يعد مطروحا في المغرب فقط بل في العالم بأسره.

ما هي الوضعية الحالية لقطاع الصحافة في المغرب، عقب الأزمة التي تعرفها المملكة والعالم بسبب فيروس كورونا؟

الوضعية الحالية لقطاع الصحافة في المغرب هي وضعية أزمة؛ لأن هناك قضيتين مرتبطتين؛ أولاهما أن الجرائد الورقية اليوم لا تطبع، وهذه أزمة سببت خسائر وبالخصوص للمطابع والقطاعات الموازية، بالإضافة إلى المبيعات التي أصبحت غائبة اليوم بعد قرار تعليق طباعة الجرائد.

ما يجب التأكيد عليه هو أن الصحافة، سواء المكتوبة أو الرقمية، تعاني من الأزمة الاقتصادية بسبب توقف عدد من العقود الإشهارية. في المقابل، نجد غيابا لعقود جديدة أو ضئيلة إن وجدت، بسبب الوضعية الحالية. لذلك، فإن القطاع، اليوم، أصبح منكوبا؛ فلا مداخيل جديدة له، كما أن المصاريف لم تتغير وهي بالمناسبة مرتفعة في عدد من المؤسسات.

ما هي الإجراءات التي ينوي المجلس اتخاذها، للتخفيف من هذه الأزمة؟

تم تشكيل لجنة على مستوى المجلس الوطني للصحافة، وسيتم اتخاذ مبادرة تقوم على فلسفة أن القطاع اليوم أصبح منكوبا. في المقابل، لا يمكن أن يتوقف العمل الصحافي، ووسط هذا الأمر يطرح السؤال: كيف يمكن للمقاولات الصحافية أن تشتغل بدون مداخيل؟

هذا السؤال غير مطروح فقط على الصحافيين والمقاولات الإعلامية؛ بل مطروح على المجتمع والحكومة. لذلك، فالمجلس يطالب الحكومة بفتح نقاش مع الفاعلين في هذا القطاع للبحث عن الحلول، باعتبار أن عددا من دول العالم أوجدت الحلول بتشاور مع الناشرين والنقابات.

هناك بلدان بدأت في ضخ أموال للصحافة والإعلام، في إطار الدعم المخصص لمختلف القطاعات. وفي المغرب، نعتبر أن الصحافة ضرورية، وفي هذا التوقيت بالذات ويجب أن تظل مشتغلة؛ لأن للصحافيين دورا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه. كما أن المقاولات مطالبة اليوم بأداء أجور المشتغلين فيها، من صحافيين وعاملين.

وتبعا لهذه الحيثيات من تناقص في الموارد واستمرار للمصاريف، فإن دعم الصحافة أصبح ضروريا بجميع الوسائل القانونية الممكنة على حسب الإمكانات المتاحة.

هل ينوي المجلس فتح التواصل مع القطاعات الحكومية، لاطلاعها على الوضعية التي يعرفها قطاع الصحافة؟

المجلس مستعد للحوار مع الحكومة في إطار التشاور، وسيتم طرح المقترحات التي للمجلس والتي لا تختلف عن مقترحات سواء عند النقابة أو فيدرالية الناشرين وجميع الهيئات التمثيلية في المغرب، معتبرا أن هذا الحوار تأخر والذي كان سيبدأ منذ مارس.

الحوار يجب أن يتواصل ليس فقط على الأزمة الحالية، بل حتى ما بعد جائحة كورونا والتي ستلقي بظلالها على القطاع بعد نهايتها؛ لأن مستقبل الصحافة لم يعد مطروحا في المغرب فقط بل في العالم بأسره.

الصحافة ملك للمجتمع، وهو قطاع يجب أن يتم ليس فقط في الأزمات؛ بل في دعم المسار الديمقراطي برمته.

ما هي مقترحاتكم للدولة لإخراج القطاع من أزمته، خصوصا أن استمرار الوباء يطرح إشكالات كبيرة على المقاولات الصحافية؟

المقترح الرئيسي هو فكرة حل المعادلة، وهي استمرار الصحافة في ظل الأزمة الحالية. لذلك، فإن الحل يتطلب اللجوء إلى الميكانيزمات المعمول بها في القطاعات المنكوبة، وبالتالي اللجوء إليها في قطاع الصحافة.

كما يجب مراعاة الوضع الاجتماعي للصحافيين والذي يتطلب إعمال ميكانزمات سبق العمل بها مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وبالتالي العودة إليها للتخفيف من الأزمة؛ لأنه إلى جانب أزمة المقاولات توجد الوضعية الاجتماعية للعاملين.

الصحافة الإلكترونية لها تحديات تبدو مختلفة نوعا ما عن القطاعات الأخرى، ما هو التصور الذي يحمله المجلس للتخفيف من وطأة كورونا على هذا القطاع؟

في الحقيقة، جميع الصحافة اليوم أصبحت رقمية، وعندما نتحدث عن الصحافة فإننا نتحدث عنها مجتمعة، سواء الورقي الذي تحول إلى رقمي أو الرقمي، فالحلول لا تختلف؛ لكن في المستقبل يجب أن يفتح هذا النقاش بعد نهاية هذه الجائحة، ويتم استخلاص الدروس، لأن هناك عددا من الأسئلة تطرح، ومنها عودة الصحافة الورقية إلى عهدها، وهذا سؤال يظل الجواب مجهولا. ولذلك، لا بد من حوار مع الحكومة حسب تخصص القطاعات الحكومية لحماية الصحافة المغربية حتى تواصل مسارها وتضمن استمرارها للقيام بدورها.

الحلول المقترحة في هذا المجال لن تخرج عما تم الاتفاق عليه في عدد من البلدان، لأنه لا يمكن أن نظل مكتوفي الأيدي؛ لأن الحوار يجب أن يكون عاجلا الآن.

بعض المؤسسات اتخذت قرارات فردية بتسريح الأجراء كليا أو جزئيا، كيف ترون هذا الإجراء؟

نعلم أن هناك أزمة، ولا نريد أن يأخذ الأمر أكثر من حجمه؛ لأن المؤسسات التي اتخذت هذه الإجراءات في أغلبها لها حوار مع العاملين والصحافيين.. لكن كنا لا نتمنى أن تصل المؤسسات الإعلامية إلى هذه الحلول، ولكن في جميع الحالات هناك حوار مع هذه المقاولات، والهدف هو الحفاظ على المؤسسات والمكتسبات التي حققتها الصحافة المغربية، وسيتم تجاوز الأزمة إذا تجاوبت الحكومة لمعالجة القضايا والمشاكل المطروحة بحوار جدي مع الفاعلين في هذا القطاع.

حاوره: محمد بلقاسم

عن الكاتب

omar

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Almarefa المعرفة