Almarefa المعرفة Almarefa المعرفة
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

"مغرب ما بعد زمن كورونا" .. سلوكيات جديدة تعقب الأزمات الكبرى

MOROCCOCOVID_765469512

كما أن الناس يتحدثون عن العالم ما قبل أحداث 11 شتنبر الإرهابية والعالم ما بعد هذا التاريخ، أو العالم ما قبل الحرب العالمية الثانية والعالم بعدها، فكذلك بدون شك سيكون "وباء كورونا" المتفشي في بقاع الكرة الأرضية حدا زمنيا وتاريخيا فاصلا ما بين "ما قبل الفيروس وما بعده".

وليس المغرب استثناء بين دول العالم، فوجه البلاد قبل حلول هذا الفيروس بين ظهراني المغاربة لن يكون حتما نفس الوجه بعد أن يرفع الله الغمة وتحل السكينة، فالعادات والسلوكيات السابقة ستتغير، والوعي الجمعي سيعرف تحولات داخلية، دون نسيان تداعيات "العزلة" على المجتمع والاقتصاد.

ويقول في هذا الصدد الباحث والأستاذ الجامعي عبد الرحيم العلام إنه "من المؤكد جدا أن الأخبار القادمة مستقبلا ستعلن إما تناقص عدد المصابين يوميا في البلاد، أو عدم تسجيل أي إصابات جديدة، وفي المقابل سيتم إعلان حالات جديدة يتماثل أصحابها للشفاء".

ويتوقع العلام أنه "بعد أن يتوقف تسجيل حالات مرض جديدة، ستبقى الإجراءات الاحترازية في أوجها، خاصة غلق الحدود برا وبحرا والمجال الجوي أمام حركة المسافرين، وضبط حركة الاستيراد والتصدير، إلى أن تتم محاصرة الفيروس بشكل نهائي، وفرز المصابين وعزلهم عن باقي المواطنين".

ويتابع المتحدث، في حديث مع هسبريس، بأن "المغاربة سيكونون آنذاك تدربوا على عادات جديدة في النظافة وإلقاء التحية والأكل والحفاظ على مساحات الأمان، وتجنب التجمعات غير الضرورية، وغيرها من السلوكيات التي تَحُول دون انتقال العدوى إليهم".

ويكمل العلام بأنه "في هذه الأثناء من المتوقع إعلان رفع عدد من الأمور المحظورة، لتعود الحركة إلى طبيعتها بشكل تدريجي، لكن مع التزام الحد المتوسط من الحذر"، وزاد: "كما من الوارد تعريض جميع القادمين من الخارج للمراقبة الصحية الإجبارية لمدة معينة حتى يثبت خلوهم من الفيروس".

واستدرك الباحث ذاته بأنه "لا يمكن القول إن الأوضاع الاقتصادية في المملكة ستعود إلى طبيعتها مباشرة، وإنما ستبقى بعض القطاعات متضررة، لاسيما تلك المرتبطة بدول الخارج، وكذلك التي تدخل ضمن خانة ما يطلق عليه 'اقتصاد السعادة'"، على حد تعبيره.

"وفي السيناريو 'الوردي'، عند توفر اللقاح، ستعود الحياة إلى طبيعتها بشكل كلي في البلاد"، يردف العلام، مبرزا أن "الكثير من الأشياء والأفكار والقوانين والنظريات والمسلمات والأولويات ستتغير، وهذا هو الوضع الذي يعقب عادة الأزمات الكبرى تاريخيا".

وذهب المتحدث ذاته إلى أن "الحجر الصحي ليس خوفا أو سجنا، وإنما خطة فعالة مُجرّبة من أجل مقاومة انتشار الفيروس في غياب اللقاح وفي انتظار اكتشافه"، مردفا بأن "الأرقام المعلنة كل يوم حتى وإن بقيت في تصاعد متوقعة بسبب عدد الحالات المصنفة في دائرة المحتملة، والتي تخضع للمراقبة".


هسبريس من الرباط

عن الكاتب

omar

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Almarefa المعرفة